إبراهيم بن موسى اللخمي الشاطبي الغرناطي

125

الاعتصام ( تحقيق الشقير والحميد والصيني )

وَلْيَعْلَمِ الْمُوَفَّقُ أَنَّ بَعْضَ مَا ذُكِرَ مِنَ الأحاديث تقصر ( 1 ) عن ( 2 ) رتبة الصحيح ، وإنما أوتي ( 3 ) بِهَا عَمَلًا بِمَا أَصَّلَهُ الْمُحَدِّثُونَ فِي أَحَادِيثِ الترغيب والترهيب ، إذ قَدْ ثَبَتَ ذَمُّ الْبِدَعِ وَأَهْلِهَا بِالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ الْقُرْآنِيِّ وَالدَّلِيلِ السُّنِّيِّ الصَّحِيحِ ، فَمَا زِيدَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا حَرَجَ فِي الْإِتْيَانِ بِهِ إِنْ شاء الله ( 4 ) .

--> ( 1 ) في ( ط ) : " يقصر " . ( 2 ) في ( م ) : " على " . ( 3 ) في ( غ ) و ( ط ) : " أتي " . ( 4 ) وقد ذكر الإمام السيوطي ثلاثة شروط لرواية الحديث الضعيف والعمل به . الأول : أن يكون الضعف غير شديد ، فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين بالكذب ومن فحش غلطه ، ( نقل العلائي الاتفاق عليه ) . الثاني : أن يندرج تحت أصل معمول به . الثالث : أن لا يعتمد عند العمل به ثبوته بل يعتقد الاحتياط . وقيل لا يجوز العمل به مطلقاً ، قاله ابن العربي . وقيل يعمل به مطلقاً ، وتقدم عزو ذلك إلى أبي داود وأحمد وإنهما يريان ذلك أقوى من رأي الرجال ، انتهى . انظر تدريب الراوي للسيوطي ( 1 / 299 ) . وقال الشيخ أحمد شاكر في الباعث الحثيث : " والذي أراه أن بيان الضعف في الحديث الضعيف واجب في كل حال ، لأن ترك البيان يوهم المطلع عليه أنه حديث صحيح ، خصوصاً إذا كان الناقل له من علماء الحديث الذين يرجع إلى قولهم في ذلك " . ( ص 86 ) .